الشيخ الصدوق
521
من لا يحضره الفقيه
تمت الأضحية ، وإن أنت عضباء القرن أو تجر برجليها إلى المنسك فلا تجزي ( 1 ) . وإذا ضحيتم فكلوا وأطعموا واهدوا واحمدوا الله على ما رزقكم من بهيمة الأنعام وأقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة وأحسنوا العبادة ، وأقيموا الشهادة وارغبوا فيما كتب عليكم وفرض من الجهاد والحج والصيام ، فإن ثواب ذلك عظيم لا ينفد ، وتركه وبال لا يبيد ( 2 ) ، وأمروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، وأخيفوا الظالم ، وانصروا المظلوم ، وخذوا على يد المريب ( 3 ) وأحسنوا إلى النساء وما ملكت أيمانكم ، واصدقوا الحديث ، وأدوا الأمانة ، وكونوا قوامين بالحق ، ولا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ، إن أحسن الحديث ذكر الله ، وأبلغ موعظة المتقين كتاب الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد . الله الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفوا أحد " . ويقرأ قل يا أيها الكافرون إلى آخرها أو ألهاكم التكاثر إلى آخرها أو والعصر ، وكان مما يدوم عليه قل هو الله أحد ، فكان إذا قرأ إحدى هذه السور جلس جلسة كجلسة العجلان ، ثم ينهض ، وهو عليه السلام كان أول من حفظ عليه الجلسة بين
--> ( 2 ) قال الجوهري : نفد الشئ - بسكر الفاء - : نفادا : فنى ، وباد الشئ يبيد بيدا وبيودا : هلك . ( 3 ) أي الذي يوقع الانسان في الريب بذكر الشبه والأباطيل والقصص التي يوجب التردد في الاعتقاد ، والكلام تمثيل فيه تشبيه حال المريب المفسد للاعتقاد بحال من بيده سيف أو نحوه يريد افساد والأموال ، ويمكن أن يكون من الريب بمعنى الحاجة أي يحوج الانسان بغصب أمواله من الاضرار ( مراد ) أقوله : في اللغة أخذ على يده أي منعه عما يريد فعله ، فالمناسب بقرينة الفقرات السابقة المعنى الأول .